الشيخ محمد تقي الآملي

222

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لكن المتيقن مما يمكن دعوى الإجماع عليه هو إباحة تلك الغايات مع الغسل الصلاتى ما دام بقاء وقت الصلاة ولخبر البصري في وطى المستحاضة وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت . والمروي عن الباقر في قضية أسماء بنت عميس وفيه اما الآن فأخرجي الساعة واغتسلي وطوفي واسعي فاغتسلت واحتشت وطافت وسعت وصلت بناء على أن يكون الغسل المأمور به بالنفاس والاستحاضة على سبيل التداخل واحتمال كونه للنفاس وكون الاستحاضة قليلة بعيد جدا مخالف مع الاحتشاء وهذا هو الأقوى وعليه فهل المعتبر هو الغسل للصلاة أو الغسل لتلك الغايات أو يكفي الغسل للصلاة ويجوز الاغتسال لتلك الغايات أيضا وجوه يحتمل . ( الأول ) لكون المتيقن من الإجماع هو جواز تلك الغايات بالأغسال الصلاتى وظهور خبر البصري في كفاية الغسل الصلاتى لإباحة تلك الغايات . وتصريح المروي عن الباقر عليه السّلام بكفاية الغسل الواحد للطواف ودخول المسجد والصلاة من غير حاجة إلى تجديد الغسل لكل واحد منها ويحتمل . ( الثاني ) وذلك لان المستفاد من أدلة تشريع وظائف المستحاضة هو إنها شرعت للصلاة وإن تلك الغايات يستباح بتلك الوظائف التي تفعلها لأجل الصلاة لكونها أمورا تتبع المحافظة على أفعال الصلاة وليس دليل على مشروعية تلك الوظائف لغاية ما عدا الصلاة ولذا لم يذكروا أشياء من تلك الغايات في غايات الوضوء . فالمتيقن حينئذ هو جواز الإتيان بتلك الغايات عند الاغتسال لأجل الصلاة ومع الاغتسال لأجلها لا يحتاج إلى تجديد الغسل لأجل تلك الغايات كما لا يصح الغسل لأجلها ابتداء بالاستقلال والأقوى هو الأخير فيصح الغسل لهذه الغايات ابتداء كما يصح الاكتفاء بالأغسال الصلاتى في إتيانها من غير حاجة إلى تجديد الغسل لها . أما صحة الغسل لهذه الغايات ابتداء فلما تقدم في المسألة السابقة من إطلاق أدلة تلك الغايات ودليل اعتبار الطهارة فيها المقيد بالتمكن عقلا وإن المانع من التمسك